آخر الأخبار
اقتصاد

كورونا يضرب الاقتصاد العالمي

  • كورونا يضرب الاقتصاد العالمي
تاريخ النشر : Fri, 31 Jul 2020 11:35:46 | عدد المشاهدات: 43

تضرر الاقتصاد العالمي بشدة من فيروس كورونا المستجد مع دخول الولايات المتحدة رسميا فترة ركود، واستمرار عداد كوفيد-19 في الارتفاع خصوصاً في أمريكا اللاتينية، حيث تخطّت المكسيك المملكة المتحدة في عدد الوفيات. وتخطى عدد الإصابات بفيروس كورونا في العالم عتبة 17 مليوناً بما فيها أكثر من 660 ألف وفاة منذ ظهور الفيروس في الصين في ديسمبر (كانون الأول). وأصبحت المكسيك الخميس الثالثة بين الدول التي سجلت أعلى معدلات وفيات بالفيروس ببلوغها 46 ألف وفاة حسب إحصاء أعدته وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية. وبذلك، تخطت المكسيك المملكة المتحدة في عدد الوفيات. أما الدولتان الأكثر تضرراً بوباء كوفيد-19 من حيث الوفيات فما زالتا الولايات المتحدة (151 ألفاً و826) والبرازيل (91263). وفي مواجهة ارتفاع عدد الإصابات المبلغ عنها في العديد من البلدان، دعت منظمة الصحة العالمية إلى توخي الحذر وحضت الشباب على وجه الخصوص على احترام التدابير الوقائية. حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الخميس الشباب من أنهم ليسوا بمنأى من خطر فيروس كورونا المستجد في حين أنهم يتعاملون في بعض البلدان باستخفاف حياله، ما يؤدي إلى زيادة معدلات انتقال الفيروس. وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس خلال مؤتمر صحافي "قلنا ذلك ونقوله مرة أخرى: الشباب يمكن أن يصابوا والشباب يمكن أن يموتوا، والشباب يمكن أن ينقلوا الفيروس". وتابع "يبدو أن عودة ظهور الوباء في بعض البلدان تعود جزئيا إلى استخفاف الشباب بالتدابير خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي"، وحثهم على "اتخاذ الاحتياطات نفسها مثل الآخرين لحماية أنفسهم من الفيروس وحماية الآخرين". كما ذكرت منظمة الصحة العالمية في توصياتها المحدثة أن الرحلات الدولية يجب أن تكون مرتبطة بحالات الطوارئ الإنسانية والموظفين الأساسيين والعودة إلى الوطن. وأوضحت المنظمة "توصي منظمة الصحة العالمية بإعطاء الأولوية للسفر في حالات الطوارئ... يجب على المسافرين المرضى والمعرضين للخطر بمن فيهم الكبار في السن والمصابون بأمراض مزمنة، تأجيل أو تجنب السفر من مناطق انتقال عدوى الفيروس وإليها". ووفق دراسة أميركية نشرت الخميس في مجلة "جاما بيدياتركس" الطبية، يمكن أن يكون الأطفال الصغار معديين جداً. وأوضحت أن معدل المواد الوراثية للفيروس المكتشفة في أنوف الأطفال دون سن الخامسة، أعلى بنسبة 10 إلى 100 مرة من تلك الموجودة لدى الأولاد الأكبر سناً والبالغين. وفي الولايات المتحدة، تسبب الإغلاق بتراجع إجمالي الناتج المحلي الأميركي بنسبة 32,9% خلال الربع الثاني من العام، وهي فترة الثلاثة أشهر الثانية على التوالي التي يسجل فيها أكبر اقتصاد عالمي انكماشاً، ما يعني دخوله بمرحلة ركود. وفي الربع الأول، انخفض الناتج المحلي الإجمالي في البلاد بنسبة 5%. كما شهدت ألمانيا في الفصل الثاني من العام 2020 تراجعاً تاريخياً نسبته 10,1% في إجمالي ناتجها الداخلي، وهو الركود الأسوأ فيها منذ مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. فتراجع ناتجها المحلي الاجمالي أكثر مما عانته البلاد خلال الأزمة المالية في العام 2009 عندما هبط بنسبة 4,9%. لكن الخبراء يتوقعون انتعاشاً كبيراً الآن. فبالإضافة إلى تدابير الدعم الوطنية، تعتزم ألمانيا الاستفادة من خطة الانعاش الأوروبية التي تبلغ قيمتها 750 مليار يورو والتي أقرتها الدول الـ27 خلال قمة في بروكسل في منتصف يوليو (تموز). وهبط الناتج المحلي الاجمالي كذلك في بلجيكا (12,2 %) وفي النمسا (10,7%) وفي المكسيك (17,3 %). وتدفع شركات النفط ومصنعي الطائرات والسيارات ثمناً باهظاً للأزمة مع خسائر فادحة في الربع الثاني من العام: 8,4 مليارات دولار من الخسائر سجلتها شركة "توتال" و18,1 مليار دولار من الخسائر سجلتها شركة "رويال داتش شل"، بينما سجلت "ايرباص" خسارة صافية مقدارها 1,9 مليار يورو في النصف الأول. تاثر قطاع الطيران العالمي أيضاً بشدة من الفيروس. فقد حذر بيتر سيردا نائب رئيس الأميركتين في اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا) الخميس من إغلاق العديد من شركات الطيران في أمريكا اللاتينية إذا لم تستأنف الرحلات الجوية التي علقت بسبب وباء كوفيد-19 بسرعة. وأعلنت مجموعة "إير فرانس-كا إل إم" أنها سجلت خسارة صافية مقدارها 2,6 مليار يورو في الربع الثاني بعد ما يقرب من مستويات شبه معدومة من النشاط. وسجلت الولايات المتحدة الخميس نحو 1400 وفاة إضافية في يوم واحد أو ما يعادل حوالى وفاة واحدة كل دقيقة، وأكثر من 72 ألف إصابة جديدة. وسجلت فيتنام التي كان يبدو أنها نجحت في تطويق انتشار فيروس كورونا المستجد، الجمعة اول وفاة بمرض كوفيد-19، كما أعلنت وسائل إعلام رسمية. ولا تزال الرياضة العالمية متأثرة بشدة بالوباء.