آخر الأخبار
عربي

محللون: عقبات تواجه السلطة لتنفيذ الانسحاب من الاتفاقيات مع إسرائيل

  • محللون: عقبات تواجه السلطة لتنفيذ الانسحاب من الاتفاقيات مع إسرائيل
تاريخ النشر : Fri, 22 May 2020 17:25:22 | عدد المشاهدات: 15

أكد خبراء ومختصون في الشأن الفلسطيني، أن السلطة الفلسطينية تواجه سلسلة من العقبات والعوامل التي تحول دون تمكنها من تنفيذ قرار الانسحاب من الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل. وقال المحلل السياسي، جهاد حرب، إن الإعلان الذي صدر عن الرئيس محمود عباس هو إعلان مبهم لا يمكن البناء عليه، خاصة وأنه لم يحدد أوجه وقف تلك الاتفاقيات. وأضاف حرب أن "إعلان عباس يعني حل السلطة الفلسطينية بشكل مباشر، الأمر الذي لم يحدث حتى اللحظة"، لافتاً إلى أن إعلان عباس يمثل مناورة سياسية جديدة للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح أن قرار الرئيس الفلسطيني الانسحاب من الاتفاقيات الموقعة يعني بالدرجة الأولى إلغاء أوسلو وبالتالي إلغاء السلطة الوطنية الفلسطينية التي أنشئت على إثرها، لافتاً إلى أن ذلك لم ولن يحدث بالمطلق. وأشار حرب، إلى أن إعلان الرئيس عباس يمثل الإنذار الأخير لإسرائيل والولايات المتحدة بشأن قرارات ضم الضفة الغربية وتطبيق صفقة القرن، مبيناً أن الانسحاب من الاتفاقيات مع إسرائيل وأمريكا لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها. وتابع المحلل السياسي، أن "السلطة الفلسطينية تعتمد بشكل كلي على إسرائيل وفي مختلف المجالات حتى بمواجهة كورونا، ووقف كل أشكال التعاون يعني توقف الكهرباء والماء والوقود عن الفلسطينيين، وتوقف الاستيراد والتصدير وتنقل المسؤولين"، مشدداً على أن ذلك لا يمكن أن يتم بالسهولة المتوقعة. وبين حرب، أنه لا يمكن الانسحاب من الاتفاقيات الموقعة في ظل بقاء السلطة الفلسطينية وحكومتها ككيانين يحكمان على الأرض وتمتع أجهزتهما الأمنية بكافة صلاحيات اتفاق أوسلو، مشدداً على أن الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل والولايات المتحدة ملزمة أكثر للسلطة الفلسطينية من الطرف الآخر. بدوره، قال المحلل السياسي، حسام الدجني، إن السلطة الفلسطينية لا يمكن لها أن تنسحب من الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل بين ليلة وضحاها، لافتاً إلى أن القرار يجب أن يكون الإعلان عن حل السلطة الفلسطينية رسمياً وليس الانسحاب مع بقاء السلطة التي تعتبر أهم مفرزات تلك الاتفاقيات. وأضاف الدجني لـ 24: "لا يمكن القول بأن القيادة الفلسطينية يمكنها الانسحاب بشكل فوري من تلك الاتفاقيات خاصة وأنها تتعلق بكافة مناحي الحياة الأمنية والسياسية والعسكرية والميدانية، خاصة في ظل ظروف تفشي فيروس كورونا والذي تحتاج فيه السلطة الفلسطينية للمساعدة الإسرائيلية في مواجهته". وأشار إلى أن الإعلان لم يشمل سحب اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل، مع أن ذلك من أهم القرارات التي يمكن اتخاذها على الإطلاق والذي يؤكد جدية قرار القيادة الفلسطينية، لافتاً إلى أن ذلك سيمثل قنبلة سياسية وأمنية ستنفجر بوجه الحكومة الإسرائيلية والعالم. ولفت إلى أن تطبيق القرار المتخذ مسألة معقدة للغاية، ويحتاج لآليات وإجراءات عملية، مشدداً على ضرورة دراسة كافة الخيارات المتاحة بما فيها تغيير شكل السلطة الفلسطينية ووظيفتها. وتابع، "لا يمكن لهذا القرار أن يمر في ظل الانقسام الفلسطيني الذي يعتبر أكبر عقبة أمام أي انجاز فلسطيني حقيقي منذ 14 عاماً". الجدير ذكره، أن عباس أعلن انسحاب السلطة الفلسطينية من كافة الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل والولايات المتحدة، قائلاً، وذلك رداً على خطة إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية.