آخر الأخبار
صحة

بعد سعال بسيط.. وفاة أول مراهقة بكورونا في فرنسا

  • بعد سعال بسيط.. وفاة أول مراهقة بكورونا في فرنسا
تاريخ النشر : Fri, 27 Mar 2020 16:32:53 | عدد المشاهدات: 92

ن نحصل على الجواب أبدأ"، تردد والدة جولييت، أصغر فرنسية ماتت بفيروس كورونا، غير مصدقة أن ابنة السادسة عشرة توفيت بوباء يعرف أنه خطير خاصةً على المسنين أو الذين يعانون من مشاكل صحية. كانت الفتاة المراهقة ضحية شكل شرس من الفيروس "نادر جدا" لدى الشباب وتصف سابين ما حدث بأنه "لا يطاق"، وتتحدث بكلمات تخرج سريعة من فمها لتصف صدمتها بعد خسارة ابنتها وما معنى الحياة عندها وضرورة "الاستمرار". أعراض بسيطة غير مقلقة وقالت في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من منزلها في إحدى ضواحي باريس أمس الخميس: "كانت تعاني من سعال فقط"، سعال بسيط بدا حميداً، وبدأ قبل أسبوع، وحاولت معالجته بدواء وأعشاب، وباستنشاق البخار. والسبت بدأت جولي تشعر بضيق نفس. وأوضحت الأم "لم يبد الأمر خطيراً، لكنها عانت صعوبة في التنفس". بعدها أصيبت بنوبات سعال دفعت الأم للتوجه الإثنين مع ابنتها التي لا تعاني من مشاكل صحية محددة، لزيارة الطبيب. هناك لاحظ الطبيب العام قصوراً "مقبولاً" في التنفس، وقرر استدعاء جهاز الإسعاف، لكن في نهاية المطاف جاء رجال المطافئ. أشعر بألم في قلبي أشارت سابين إلى أنهم وصلوا ببزاتهم الوقائية، وأقنعتهم، وقفازاتهم، واقتادوا الفتاة التي ارتدت قناعاً ورقياً تحت قناع الأكسيجين، إلى أقرب مستشفى في لونغومو في منطقة إيسون. وعادت سابين إلى منزلها. عندما اتصلت بالمستشفى بعدها، أخبروها أنهم أجروا لها صورة بينت ظلالاً في الرئتين "لكن لا شيء خطيراً"، وأنهم أخذوا عينة لفحص كورونا. لكن ليلاً، نقلت جولي وهي تعاني من قصور في التنفس إلى مستشفى نيكر للأطفال في باريس، وأجري لها تحليلان آخران لكورونا. أدخلت إلى غرفة الإنعاش الثلاثاء، وعندما توجهت لزيارة ابنتها بعد الظهر، بدت الفتاة قلقة. كانت تتكلم لكن الكلام يتعبها. وقالت لأمها: "أشعر بألم في قلبي". تأخر نتائج الفحوصات لكن نتائج آخر فحصين لكورونا حملا أنباء سارة، وكشفا أنها غير مصابة بالفيروس. وقالت الأم: "فتح باب الغرفة ولم تعد الممرضات يرتدين زي الوقاية ورفع الطبيب إبهامه ليشير لي إلى أن الأمور جيدة". وبدا أن جولي تجنبت الأسوأ. وعادت سابين إلى منزلها ووعدت بالعودة في اليوم التالي. لكن في وقت متأخر من المساء تلقت اتصالاً يبلغها بأن نتيجة الفحص الأول في مستشفى لونغومو وصلت وأكدت إصابة جولي بالفيروس، بينما كان وضع الفتاة يتردى واحتاجت وصلها بجهاز التنفس الاصطناعي. وتساءلت سابين "لم نصدق. تصورنا أنهم أخطأوا. ولماذا وصلت هذه النتائج متأخرة إلى هذا الحد؟". والت مانون الأخت الكبرى لجولي: "منذ البداية قالوا لنا إن الفيروس لا يصيب الشباب وصدقنا مثل الجميع". ثم تلقت العائلة اتصالاً وطلب منها التوجه بسرعة إلى المستشفى. وتقول سابين: "شعرت بالهلع. الكلام يجعلك تفهم". وقال المدير العام للصحة البروفسور جيروم سالومون، الذي أعلن وفاة الفتاة مساء أمس الخميس، إنها كانت ضحية شكل شرس من الفيروس "نادر جداً" بين الشباب. ولن تتمكن العائلة من الاحتفاظ بأغراض الفتاة التي ستحرق مثل كل شيء. لكنها تمكنت من الاحتفاظ بسلسلة وسوار. ويرقد جثمان جولي في مشرحة مستشفى نيكر، ولن يخرج قبل دفنه خلال أيام. ولن تقام مراسم ولن يحضر الدفن سوى عشرة أشخاص في المقبرة. وحسب آخر حصيلة توفي 1696 شخصا بكورونا في فرنسا منذ بداية الوباء.