آخر الأخبار
دولي

دول البلقان تستعد للأسوأ في مواجهة كورونا

  • دول البلقان تستعد للأسوأ في مواجهة كورونا
تاريخ النشر : Wed, 25 Mar 2020 15:14:52 | عدد المشاهدات: 32

تشهد منطقة البلقان الفقيرة في أوروبا، ارتفاعاً سريعاً في عدد الإصابات بفيروس كورونا الجديد، وتستعد للأسوأ بأنظمة صحية أضعفتها هجرة الأطباء ونقص التجهيزات. وتساءل زوران هريستوفسكي الأربعيني الذي يعيش في جمهورية شمال مقدونيا "إذا كانت دول أكبر بكثير وأغنى بكثير لا تستطيع إدارة القفزة في عدد الإصابات، فماذا سيحل بنا؟". وأحصيت حوالى 2200 إصابة ونحو 25 وفاة في المنطقة حسب أرقام رسمية يعتقد أنها أقل من العدد الفعلي، لكنها تشير إلى تسارع كبير. ومنذ إعلان أول إصابة بكرواتيا في 25 فبراير (شباط)، اتخذت مختلف الحكومات إجراءات تزداد تشدداً لوقف الوباء، من فرض حالة الطوارىء، إلى إعلان حالة الكارثة، وإغلاق المدارس، والحدود وفرض حظر التجول، وتأجيل انتخابات. وقال الأطباء إنه إذا أصبح الوضع يشبه ما يحدث في فرنسا، وإيطاليا، أو إسبانيا فيمكن للأنظمة الصحية أن تنهار. نقص الموارد والسبب هو نقص الموارد والأطباء والممرضين الذين انتقلوا إلى أوروبا الغربية. لأن منطقة البلقان التي تعاني من شيخوخة سكانها تشهد هجرة كبيرة خاصةً لشبانها المؤهلين بدرجة عالية الذين يهربون من الفساد، والبطالة، والأجور الضئيلة. وتقول منظمة الصحة العالمية إنه بينما يتوفر في إيطاليا 4.1 أطباء لكل ألف نسمة، ليس في ألبانيا سوى 1.2 طبيب، وهو أدنى معدل في أوروبا، والبوسنة طبيبان ورومانيا 2.2. في كوسوفو يجبر نقص الأطباء في الأوقات العادية السكان غلى التوجه إلى الدول المجاورة وهو ما لم يعد ممكناً بعد إغلاق الحدود. يرى الطبيب بليريم سيلا رئيس نقابات الصحة، أن الإقليم الصربي السابق، ينقصه حوالى خمسة آلاف مهني. وقال إن "الوضع ينذر بالسوء وعلينا ألا نخفي ذلك". في شمال مقدونيا يغادر نحو خمسين بالمئة من خريجي كلية الطب البلاد إلى دول مثل ألمانيا على حد قول نيكولا برزانوف المتخصص في طب الطوارئ في "نادي الأطباء الشباب" الرابطة التي تسعى إلى إصلاح الأنظمة الصحية. وأضاف "في أغلب الأحيان أفضل الأطباء هم الذين يذهبون إلى الخارج". في بلغراد توضح أستاذة ألمانية رفضت كشف هويتها، أن لديها عشرة طلاب طب لإعدادهم على ممارسة أعمالهم في ألمانيا. إجراءات تحفيزية وفي مواجهة فيروس كورونا، ولمحاولة منع الأطباء من الهجرة إلى الخارج، أعلنت صربيا زيادة أجور العاملين في القطاع الصحي10%. وفي بلغاريا، تظاهرت الممرضات اللواتي انخفض عددهن بمقدار النصف منذ انتهاء الشيوعية، في الأشهر الأخيرة بسبب العمل الذي يفوق قدرتهن والأجور المتدنية حوالي 450 يورو. وفي المقابل، لا يستطيع عدد كبير من سكان المنطقة الذين يبلغ عددهم 48 مليون نسمة الحصول على معدات للوقاية بما فيهم الأطباء الذين يعالجون المرضى. وقال طبيب في مستشفى كولتيا في بوخارست: "لم نر الأقنعة الواقية إلا على التلفزيون". وأصيب نحو خمسين من طاقم كان يعالج مصاباً في شمال شرق رومانيا بالفيروس. وأشار فلوريان بيبر الخبير في شؤون منطقة البلقان إلى أن مختلف الحكومات "قللت الاستثمار في قطاع الصحة، وهذا ينكشف في الأزمات". قال الطبيب في الحالات الطارئة في بريشتينا عبديش بايغورا: "في غرفة الإنعاش لدينا ثلاثة أجهزة تنفسية فقط". في البوسنة تثير هذه المسألة قلقاً أيضاً. وطلبت وزيرة الخارجية البوسنية بيسيرا توركوفيتس من رؤساء البعثات الدبلوماسية محاولة الحصول على أجهزة من هذا النوع من بلدانهم. طلب المساعدة وكرواتيا، ورومانيا، وبلغاريا أعضاء في الاتحاد الأوروبي خلافاً لبقية بلدان المنطقة التي لا يمكنها الحصول على أموال أوروبية بشكل مباشر. والتفتت دول بينها صربيا إلى الصين، منددة يغياب "تضامن" المفوضية الأوروبية التي قررت الحد من تصدير معدات الوقاية. في زمن الأزمات، يظهر أبطال لم يكونوا متوقعين. ففي شمال مقدونيا وجهت إشادة لوزير الصحة فينكو فيليبسي على هدوئه ومهنيته، وكذلك نظيره الكرواتي فيلي بيروس جراح الأعصاب الذي وصف بالـ "البطل الكرواتي ضد فيروس كورونا".