آخر الأخبار
تقارير

أبرز إشاعات كورونا.. من فندق رونالدو إلى الموزة والغرغرة

  • أبرز إشاعات كورونا.. من فندق رونالدو إلى الموزة والغرغرة
تاريخ النشر : Thu, 19 Mar 2020 17:15:46 | عدد المشاهدات: 107

يبدو أن لاعب كرة القدم كريستيانو رونالدو قرّر تحويل الفنادق التي يملكها في البرتغال إلى مستشفيات ومحاجر صحية لاستقبال المصابين بفيروس كورونا المستجد، خبر انتشر ومعه آلاف صيحات الإعجاب برونالدو المقدام الذي أظهر التعاطف الإنساني الذي يحمله اللاعب الدولي. ولكن مهلاً، لا تصدقوا هذه المعلومة التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي. فهذه شائعة، لا دخل لرونالدو بها، ولا حتى لفنادقه التي يرفض استقبال المرضى فيها لئلا تتحول إلى مكان يرفض الناس لاحقاً زيارته لأنه يحمل صورة الوباء والمرض. قصة رونالدو مع هذه الشائعة تصبح عادية جداً أمام ما يتداوله الناس من عشرات التسجيلات الصوتية على تطبيق "واتس اب"، لأطباء في مستشفيات عربية كبيرة يحكون فيها عن مواجهة وباء كورونا، مرة عبر شرب الماء بكميات ضخمة ومرة عبر رش الملح على الوسادة والنوم فوقه لأنه يبعد "الفيروسات"، ومرة عبر خلط كمية من فصوص الثوم وهرسها مع وردة قرنفل مجففة وقرص "نفتالين" لإبعاد الفيروس نهائياً، وبالشفاء والهناء. لم يمر على مرض في العالم هذا الكم من الشائعات والأخبار الملفقة كما مر على مرض "كوفيد- 19" المعروف باسم كورونا المستجد، والسبب أن وسائل التواصل الاجتماعي التي لم تكن موجودة في السابق، تحولت اليوم إلى أداة النشر الأولى من حول العالم وبكل اللغات، مع ما يتضمن ذلك من صور وفيديوهات ومشاهد تمثيلية حوّلت الوباء إلى "فيلم رعب" أو يكاد. رونالدو وكورونا ولأن الأخبار المنشورة على وسائل التواصل تتحول إلى خبر رئيسي يناقشه الناس في جلساتهم وعلى صفحاتهم الخاصة، تقوم مؤسسات إعلامية بالوقوع بخطأ النشر أو محاولة الحصول على جمهور كبير، فتساهم بنشر خبر مثل قضية فندق رونالدو بعشرات اللغات، ويضطر الرجل أن يتلقى اتصالات التهنئة، وبعدها الاعتذار من المتصلين على خبر دفع رونالدو لاحقاً وعبر إدارة فندقه إلى إصدار بيان نفي لكل المتداول. إشاعة الموز من الأخبار المتداولة أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعي، مقطع مصوّر على أنه تقرير إخباري يتحدّث عن اكتشاف علماء أستراليين دوراً للموز في الوقاية من فيروس كورونا. في الفيديو تظهر كاترين روبنسون مقدّمة الأخبار في محطة "آي بي سي نيوز" وهي تقول: "علماء جامعة كوينزلاند واثقون من قدرتهم على تصميم لقاح لفيروس كورونا القاتل". ثم يُظهر الفيديو صوراً للموز ولفيروسات، وتظهر عبارات باللغة الإنجليزية تقول: "أثبتت الأبحاث التي أجراها علماء في جامعة كوينزلاند أن الموز يقوّي المناعة بفضل فيتامين ب-6 ويقي من الإصابة بكورونا. أكل موزة كلّ يوم يُبعد فيروس كورونا". هذا الفيديو والخبر المرفق به، صدقهم المتحدث باسم الرئاسة في الفلبين، ووصل به الأمر ليقول في مقابلة: "قرأت أشياء عدّة عن كيفية القضاء على الفيروس أو احتوائه.. ورأيت على الإنترنت أن الموز سلاح دفاعي جيّد". إذا هذا هو السر، أن تقرأ الخبر على وسائل التواصل أو مواقع الإنترنت غير الموثوقة فيتحول إلى "حقيقة" حتى ولو ليس من المعقول حدوثه، أو أن يعرفه الناس عبر "واتس آب" ويتحول إلى السر الكبير لإنقاذ البشر، فيما مختبرات العالم تبحث ليل نهار عن علاج. "الغرغرة" أما أبرز ما يتداوله المتابعون في الدول العربية، هو تسجيل صوتي لطبيب يدعو الناس إلى "غرغرة الماء والملح في الفم كل ربع ساعة، والسبب برأيه أن هذا الخليط يقضي على الفيروس الذي يختبئ في الحنجرة لأيام ومن ثم يهبط بهدوء إلى الرئة"، ويقول هذا "الطبيب" أو مدع الطب، إن الغرغرة بالماء والملح تدفع الفيروس إلى الهرب عن طريق المعدة. ولكن هذه الإشاعة التي انطلقت أساساً من الصين، نفاها مستشفى "غوانزهو" الجامعيّ وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. المستشفى أعلن في بيان أنّ "خليط الماء والملح يساعد على تنظيف الفم والحلق ويساعد في علاج التهاب الحلق، لكنّ فيروس كورونا يغزو الجهاز التنفسيّ كلّه ولا يمكن تنظيفه من خلال الغرغرة"، مؤكّداً عدم وجود أي دراسة تقول إن خليط الماء والملح يمكن أن يقضي على فيروس كورونا المستجد. ولكن كل التقارير العلمية، تضيع في معلومة سمعها جار من صديقه فأرسلها لسكان البناية وتحولت خلال ساعات إلى خبر أول، لتتشابه فعلاً مع سرعة انتشار فيروس كورونا.