آخر الأخبار
تقارير

سندات اليوروبوند تهز الاقتصاد اللبناني

  • سندات اليوروبوند تهز الاقتصاد اللبناني
تاريخ النشر : Wed, 12 Feb 2020 17:06:06 | عدد المشاهدات: 66

في 9 مارس (آذار) المقبل سيكون على الدولة اللبنانية دفع مستحقات سندات "اليوروبوند" السندات التي باعتها قبل أعوام ديوناً تستحق في مواعيد محددة لدفعها، استحقاق هذه المرة يمكن أن يهز الاقتصاد اللبناني الواقف على حافة الهاوية بفعل سياسات حكوماته التي تغاضت عن ميليشيات حزب الله، واعتداءاتها الإقليمية والخارجية، التي أدت مع الفساد، والهدر بلبنان إلى الانهيار. فالأزمة اللبنانية اليوم، متعددة الأسباب أدت إلى نقص بلتحويلات الخارجية لتغطية نفقات عديدة منها الشخصي، مما يملك المواطنون، ومنها العام أي لشراء مواد أولية مثل النفط والدقيق، وغيرها من التحويلات لشركات خاصة، لتغطية نفقات السوق الاستهلاكية. ولكن، كما يبدو في بيروت، فإن السلطة التي تتابع عملها كأنها ليست في أزمة ولا تواجه انهياراً اقتصادياً تحاول شراء الوقت داخلياً وخارجياً، دون إصلاحات حقيقية وجذرية، خاصةً في مجال إعادة المال المنهوب، ومنع المصارف من دفع التحويلات "الخوة أو الأتاوة" المالية لحزب الله، لوقف تفجيراته لمراكز أهل السلطة، ووقف سلطة "الدولة داخل الدولة" أي حزب الله وحلفائه الذين يسيطرون على معابر تهريب كبيرة في المرفأ والمطار، وكذلك نحو خمسين معبراً حدودياً مع سوريا. ومع اقتراب موعد دفع لبنان الديون لحاملي سندات اليوروبوند، بدأت الثقة الدولية في قدرة الحكومة في على الوفاء بالالتزامات الداخلية والخارجية في التراجع، ولذلك فإن الدولة اللبنانية لن تجد أحداً، إذا قررت صدار سندات جديدة للحصول على المال أو سداد مستحقات، ليستثمر في الأوراق المالية ما يعني أن الاقتصاد اللبناني سيعاني من عجز إضافي، وتراجع وتقلص أكبر مع كل تبعات ذلك من بطالة وفقدان إضافي للعملة الأجنبية، لتكر سبحة انهيار الليرة. فالمؤسسات الحكومية توقفت إيراداتها الفعلية، بسبب تقلص الاقتصاد وعجزه، وبسبب الفساد الذي ينهب المال العام، والتهريب المستمر على يد حزب الله الذي يحرم الحكومة من مليارات الدولارات من الضرائب. دولة فاشلة والمشكلة أن الدولة اللبنانية لم تفاوض المؤسسات الدولية لتأخير دفع سندات "اليوروبوندز" لحامليها، ما يعني أنها مجبرة على دفع المبالغ المستحقة في أوقاتها، وإلا فإنها ستتحول إلى "دولة فاشلة" ليكون ثمن ذلك كبيراً على بلد مثل لبنان. وإذا دفعت هذه المستحقات في 9 مارس (آذار) فإن صندوق المصرف المركزي سيصبح شبه فارغ من العملات الصعبة، ما يعني نقص الوقود، وانقطاعه، وكذلك القمح وغيره من المواد الرئيسية الأخرى، وبالتالي انهيار العملة. أنها دوامة ستعصف باللبنانيين، فرجال السياسة هربوا أموالهم قبل أشهر إلى الخارج، أما حزب الله فتصله "مكافآته" من طهران، ليؤمن الرواتب لعناصره الذين يحملون السلاح. وأمام هذا الوضع يقترح مصرفيون، دفع المستحقات للمؤسسات الدولية على أن يجري التفاوض مع المصارف المحلية على هيكلة الديون، أو جدولتها شرط منعها من بيع هذا الدين للصناديق الخارجية. إنها دوامة مستمرة تلك التي يتحدث عنها المتخصصون، فصندوق مال الدولة نبت فيه العشب أي أنه جف من احتياطي العملات الأجنبية، وتبخرت أموال المودعين بشكل رسمي بعد اختفاء العملات الأجنبية وتحولت ودائعهم إلى العملة اللبنانية، التي ستتحول بدورها إلى رزم ورقية مكدسة لا تفيد إلا للتدفئة بدل الغاز. إنها سلطة ضائعة اقتصادياً، تحاول شراء الوقت، ولكن الوقت مثل السيف، حاد وقاطع، والبنوك تدفع "الأتاوة" لحزب الله وتبتز الدولة باشتراط تأخير الاستحاقات المالية، ما يعني أن على الحكومة استبدالها بحصص من الملكية العامة تحت مسمى شراكة بين القطاعين العام والخاص.