آخر الأخبار
دولي

باحث: الأطروحات الفرنسية فشلت في مكافحة الإرهاب في الساحل الأفريقي

  • باحث: الأطروحات الفرنسية فشلت في مكافحة الإرهاب في الساحل الأفريقي
تاريخ النشر : Sun, 08 Dec 2019 16:51:04 | عدد المشاهدات: 37

أكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، الدكتور إدريس عطية، أن الأطروحات الفرنسية في العلاقات الدولية الراهنة غير مقنعة في ظل ضعف النخبة الحاكمة، الأمر الذي يبرر الفشل الذريع في مجال مكافحة الإرهاب بمالي ودول الساحل الإفريقي. وأشار عطية لـ24، إلى أن المجموعة الموالية لتنظيم "داعش" الإرهابي والتي يقودها أبو الوليد الصحراوي، من أهم المجموعات الخارجية، لما تمتلكه من قدرات تنظيمية وخبرات عسكرية بشكل يمكن أن يمنحها القدرة على الحركة والانتشار. وأوضح عطية، أن هناك تعويل داعشي على تلك الجماعة في إعادة تكوين التنظيم الذي واجه سقوط رأسه أبو بكر البغدادي وتولي أبو إبراهيم الهاشمي القرشي القيادة، لافتاً إلى أنه بالرغم من ضعف القدرات التي تمتلكها المجموعات الداعشية في الساحل مقارنة ببوكو حرام، إلا أنها وضعت ضمن قائمة أخطر الفروع في القارة السمراء. وتابع، خطر تلك المجموعة يعود إلى امتلاكها بعض العناصر التي تمتلك خبرة عسكرية وعملياتية، حيث أن غالبيتهم، بما فيهم أبو الوليد الصحراوي، كانوا أعضاء سابقين في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، لافتاً إلى أن تلك المجموعة سارعت إلى فتح قنوات تواصل مع الأفرع الأخرى الموجودة في مناطق الجوار، حيث قدمت دعمها لما يسمى بتنظيم "جند الخلافة" الذي يعد ذراع "داعش" في تونس، كما ساعدت حركة "بوكو حرام" في توسيع نطاق هجماتها داخل العديد من دول الساحل، وهو ما كان أحد الأسباب الرئيسية التي مكنت التنظيم من رفع مستوى نشاطه الإرهابي في مناطق شمال وغرب إفريقيا. ولفت عطية، إلى أنه من المحتمل أن يفرض مقتل البغدادي تداعيات على كافة المجموعات الداعشية سواء المتبقية داخل سوريا والعراق، و الفروع الخارجية، خاصة مجموعة الساحل والصحراء، من بينها إضعاف الارتباط وتصاعد حدة الانقسامات داخله، واهتزاز الولاء حيث لم تحظ مسارعة التنظيم الرئيسي إلى تسمية شخصية مجهولة وغير معروفة لدى العديد من الفروع الخارجية لتولي منصب القيادة بقبول من جانبها، حيث أنها ترى أن ذلك يمثل محاولة لفرض الأمر الواقع على العناصر والمجموعات الداخلية والخارجية، وهو ما يسمى في بعض الأدبيات بـ"البيعة المجهولة"، إلى جانب تصاعد الضغوط "القاعدية" في ظل اكتساب منطقة الساحل الإفريقي اهتماماً خاصاً من جانب "القاعدة"، التي تعتبرها منطقة نفوذ تقليدي لها.