آخر الأخبار
تقارير

أبو وليد الصحراوي.. من خطف الرهائن إلى قوائم الإهارب الأمريكية

  • أبو وليد الصحراوي.. من خطف الرهائن إلى قوائم الإهارب الأمريكية
تاريخ النشر : Sun, 06 Oct 2019 19:09:17 | عدد المشاهدات: 49

أعلن "برنامج المكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية عن مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يقدم معلومات تسمح بمعرفة مكان عدنان أبو وليد الصحراوي زعيم تنظيم "داعش" في الصحراء الكبرى. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أدرجت تنظيم "داعش" بالصحراء الكبرى، ضمن القائمة السوداء كمنظمة إرهابية أجنبية، كما تم وضع زعيمها أبو وليد الصحراوي على قائمة الإرهابيين العالميين. يأتي ذلك بعد مرور أكثر من سنتين على استهداف أربعة جنود أمريكيين وأربعة نيجيريين في النيجر، في أكتوبر(تشرين الأول) 2017 بالقرب من قرية تونجو تونجو بالنيجر. وبين تنظيمات جهادية تنوعت أسماؤها بين "حركة التوحيد والجهاد" و"المرابطون" و"داعش"، انطلق مسار أبو وليد الصحراوي منذ عام 2011، الذي تبنى تحت مظلة تنظيم "حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا"، الموالي وقتها لتنظيم "القاعدة"، خطف ثلاثة مواطنين أوروبيين بمخيمات تندوف، التابعة لجبهة البوليساريو الانفصالية، الواقعة في الجنوب الغربي للجزائر. خروج الصحراوي إلى العلن وقتها وإعلان تنظيمه تنفيذ عملية اختطاف أخرى لرهائن دبلوماسيين غربيين من منطقة غاوة في الشمال المالي، ومطالبته بمبلغ يفوق 50 مليون يورو فدية، دفع أجهزة الاستخبارات المغاربية والغربية إلى تكثيف أنشطتها لتعقب الصحراوي؛ حيث ظهرت إثر ذلك تقارير أمنية واستخباراتية كشفت النقاب عن جزء من حياة أبو الوليد. أبو وليد الصحراوي، هو لحبيب عبدي سعيد، المعروف بالإدريسي لحبيب، من مواليد مدينة العيون أحد أهم مدن الصحراء المغربية، التحق بمخيمات اللاجئين في بداية التسعينيات، درس بالجزائر، حيث حصل على الليسانس في علم الاجتماع من جامعة منتوري بمدينة قسطنطينة، ويتحدث 3 لغات. كان أحد أهم قيادات جبهة البوليساريو التي تناضل من أجل استقلال الصحراء المغربية عن حكم الملك محمد السادس، وكان مسؤولاً ‬في‮ ‬منظمة اتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي‮ ‬الذهب‮ ‬المقرب من الجبهة البوليساريو الانفصالية.‬‬‬‬‬‬‬‬ كان الظهور الأول لأبو وليد الصحراوي في أكتوبر(تشرين الأول) 2011، بعدما تبني تنظيم "حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا"، خطف 3 مواطنين أوروبيين بمخيمات جبهة البوليساريو في تندوف جنوب غربي الجزائر. وحتى مايو(آيار) 2012 لم تكن تدرك أي جهة أمنية لأي فكر جهادي تتبع "حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا"، ثم خرج أبو وليد الصحراوي ليكشف لأول مرة عن أن نهجه "حركة التوحيد والجهاد" لا يختلف عن تنظيم "القاعدة"، والتي أكدت اتباع نهج أمير القاعدة أيمن الظواهري. وفي أبريل(نيسان) 2012 طالب الصحراوي، كمتحدث باسم تنظيم "حركة التوحيد والجهاد"، بفدية قيمتها 30 مليون يورو للإفراج عن الرهائن. وطالب بفدية أخرى قيمتها 15 مليون يورو، وإطلاق سراح سجناء، للإفراج عن 7 دبلوماسيين اختطفتهم من غاوة بشمال مالي. ‬و‮يعتبر الصحراوي، أيضاً المسؤول المباشر عن‮ ‬اعتداء تمنراست جنوب الجزائر الذي‮ ‬نفذ بسيارة مفخخة في‮ ‬الثالث من مارس (آذار)‮ 2012 ،‮ ‬وأسفر عن 23 مصاباً. والصحراوي أيضاً من أعلن إعدام الدبلوماسي الجزائري الطاهر تواتي بعد خطفه من قنصلية بلاده في غاوة. ‮وفي يونيو(حزيران) 3102 قال الجيش الجزائري، إنه قتل أبو الوليد الصحراوي ومرافقاً له واعتقل ثمانية آخرين من الحركة نفسها جنوب غرب مدينة رفان الواقعة بالقرب من الحدود مع مالي، إلا أن ظهوره في أغسطس من نفس العام جاء ليكذب روايات الجيش الجزائري بقتله.‬‬ وفي 20 أغسطس(آب) 2013، أعلنت جماعة "الملثمون"، أو "الموقعون بالدم"، التي يقودها الجزائري "المختار بلمختار"، المكنى بـ"خالد أبو العباس"، والمعروف بلقبه "بلعور"، عن حل نفسها وانصهارها مع جماعة "التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا"، التي يقودها الأزوادي أحمد ولد عامر، المكنى بـ"أحمد التلمسي"، في تنظيم جديد تحت اسم "المرابطون". وعقبه إعلانه أميراً على جماعة "المرابطون" أعلن أبو الوليد الصحراوي، في مايو(آيار) 2015، مبايعة الجماعة لأبو بكر البغدادي زعيم "داعش"، وفق ما ورد في تسجيل صوتي بثته مواقع "جهادية". وقال الصحراوي الذي كان أمير مجلس شورى تنظيم "التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا"، قبل انضوائه تحت راية جماعة "المرابطون": "تعلن جماعة المرابطون بيعتها لأمير المؤمنين وخليفة المسلمين أبو بكر البغدادي، لزوم الجماعة ونبذ الفرقة والاختلاف". وفي يوليو(تموز) 2015، أعلن تنظيم "المرابطون"، في بيان له، عزل عدنان أبو الوليد الصحراوي، وتنصيب المختار بلمختار المكنى بخالد أبو العباس أميراً جديداً، كما أعلن تبرؤه من تنظيم "داعش"، وأنه متمسك ببيعته لتنظيم "القاعدة"، ويتشبث بمنهج زعيمه ومؤسسه أسامة بن لادن، وأن مجلس الشورى، اجتمع وقرر تنصيب الشيخ خالد أبو العباس أميراً على المرابطين. بينما نفى عدنان أبو وليد الصحراوي الناطق الإعلامي باسم "جماعة المرابطون" الإرهابية، أية صلة للجماعة بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، مكذباً ما أعلن عنه أمير التنظيم مختار بلمختار. وقال الصحراوي الذي يتنافس مع بلعور على قيادة الجماعة، في تسجيل صوتي تم تسريبه لوكالة أخبار موريتانيا المستقلة أمس: إن "المرابطون" تُجَدِّد بيعتها لأمير تنظيم "داعش"، ويؤكد محتوى التسجيل أن الصراع بين الرجلين قد بلغ ذروته، وإعلان الانفصال بات أمراً مقضيّاً.