آخر الأخبار
كتابات

لصوص الأحلام لماذا لا يشترون أحلامُنا ولو بشيكات مؤجلة؟

  • لصوص الأحلام لماذا لا يشترون أحلامُنا ولو بشيكات مؤجلة؟
تاريخ النشر : Mon, 12 Aug 2019 20:45:12 | عدد المشاهدات: 70

سليم البطاينه قد يستغرب البعض هذا العنوان ويتأمل واقعيته من عدمها فهل حقاً سرقت أحلام الأردنيين ؟ فلصوص الأحلام هم أسوء من لصوص المال ، وهم في مرتبة أعلى من سراق أموال الوطن والفقراء لأنهم يسرقون الأمل الذي يعيش عليه الناس فعندما يُسرق الوعي ويغيب عندها يسهلُ سرقة أي شي وبيع أي شيء فالاردنيون باتوا يعرفون جيداً من سرقهم وسرق احلامهم ، فلا يمكن بعد اليوم أقناعهم أو أستغبائهم إلى حد تحويلهم إلى خدم يجلسون على رصيف شركة الوطن فلا طائل من البكاء فكل من حلم وبكى آلماً على واقعنا يتسائل في صمت من سرق أحلامنا وأفقرنا ؟ فما هو الوطن إذا لم يكن هنالك مواطنين يعيشون بكرامة ويحلمون بالمستقبل دون ان تُستباح حقوقهم ٠ فقبل عقود من الزمن كان الأردنيين يعجّون بالأحلام ، وكانت احلامهم تتصارع في كل زاوية من زوايا الوطن حتى أرتطمت بجدار سارقي الأحلام ! فسارقي الأحلام يعيشون بيننا ويحطمون ويسخرون من أحلامنا ويطفئون أي قنديل يُنيرُ طريقُنا فلن ندع أحلامنا بين يدي من سرق ونهب الوطن تلك الأحلام التي باتت واقفة على باب الوطن وأرصفة السفارات للبحثِ عن مستقبل أفضل فللأسف فمعظم الحكومات أجهضت احلامُنا وأوصلتنا إلى انها لن تُجدي نفعا ؟ فالمواطن الاردني يحلم بالسعادة لأبناءه وبدخلٍ يكفيه السؤال والتسول فهل ذلك الحلم أصبح أمراً صعب ؟ فالاردنيين باعوا كل شي ولَم يتبقى لديهم شي يستحق البيع. فأجمل ما قرأت هو ما كتبته الكاتبة والروائية الجزائرية أحلام مستغانمي ،، ( أحياناً نُعزي أنفُسنا بأن لصوص الوطن فقراء كرامة ،،،، ولكننا نكتشف يوماً بعد يوم بأن الكرامة بنك بدون سيولة وكم هو مؤلم أن ترى أن من يمشي بالمقدمة هم مرتزقة المواقف وبائعي الكرامة ؟؟ فمن لا يستطيع ان يحلم لن يكون لديه أمل بشيء! فالدولة والحكومات تحتاج لعقود، طويلة من أجل فهم معاني التنمية والرخاء والاردنيون بانتظار اردن جديد بدون عمليات تجميل أو ترقيع خياط فأحلامنا هي كنوز المستقبل التي تحتاج منا ان نحرسها، فإذا قبلنا أن تُسرق منا فذلك يعني اننا قبلنا ان ندفن ونحن احياء، وعكس ذالك فعلى الدولة ان تقوم بشراء احلامُنا ولو بشيكات مؤجلة. كاتب ونائب اردني سابق