آخر الأخبار
تقارير

تقرير: الميليشيات الليبية تتقاتل على السلاح التركي

  • تقرير: الميليشيات الليبية تتقاتل على السلاح التركي
تاريخ النشر : Fri, 07 Jun 2019 10:14:07 | عدد المشاهدات: 127

كتب رئيس "مجموعة الدراسات الأمنية" جيم هانسون أنّ ميليشيات عدة مرتبطة بحكومة الوفاق الوطني في طرابلس دخلت في اقتتال بين بعضها البعض حول التجهيزات العسكرية التي أرسلتها تركيا أخيراً إلى ليبيا. واندلعت المواجهات خلال الأيام الماضية الماضي بعدما احتجز عنصران مواليان للحكومة من آل شركس واحدة من المركبات التركية الحديثة وفقاً لما قاله شهود. وتسببت المواجهات بمقتل الرجلين. يشكل حصول الميليشيات الإسلاموية على كميات كبيرة من السيولة وتجهيزات عسكرية من الطراز الرفيع وضعاً خطيراً وتم تسليم شحنة الأسلحة التركية إلى حكومة الوفاق في طرابس منذ حوالي شهر في خطوة شكلت خرقاً لحظر السلاح الأممي المفروض على البلاد، رغم أنّه لم يتم اتخاذ أي إجراء بحق تركيا أو بحق حكومة الوفاق الوطني. وشدد هانسون على أنّ تزويد تركيا وهي حليف أطلسي للولايات المتحدة، هؤلاء المقاتلين بتجهيزات عسكرية تضم على الأرجح مكوّنات أمريكية الصنع، ومن دون إذن خاص من واشنطن، هو أمر مثير للقلق. وضع خطير قال الناطق باسم حكومة الوفاق محمد يونس في حديث إلى مراسلين في مايو (أيار) الماضي إنّ تركيا ودولاً أخرى ستسلم مساعدات عسكرية وإنسانية. قامت حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج بسحب كميات كبيرة من الأموال من البنك المركزي الليبي كي تدفعها إلى حليفاتها من الميليشيات المتطرفة ومن ضمنها القاعدة وأنصار الشريعة التي كانت مسؤولة عن مقتل السفير الأمريكي كريس ستيفنز. ويشكل حصول الميليشيات الإسلاموية على كميات كبيرة من السيولة وتجهيزات عسكرية من الطراز الرفيع وضعاً خطيراً. وخلال انخراطه في القتال إلى جانب حكومة طرابلس، قُتل عضو من مجلس شورى بنغازي كان مطلوباً لمشاركته في قتل السفير ستيفنز. دعوات وقف إطلاق النار غير فعالة لقد استخدمت الميليشيات المتطرفة والإرهابية التابعة لحكومة الوفاق نقضاً فعالاً لسياسات الحكومة نفسها وجعلتها شريكاً مفاوضاً لا طائل منه خلال البحث عن وسيلة للمضي قدماً في المفاوضات. لن توافق الميليشيات بأي شكل من الأشكال على أي اتفاق يوقف إمكانية حصولها على العائدات النفطية التي تستخدمها حكومة السراج لتحويل المدفوعات إليها. إنّ الدعوات إلى وقف إطلاق النار بين الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وحكومة طرابلس هي غير فعالة، لأنّ الأخيرة لا تستطيع ممارسة أي سيطرة على ميليشياتها. وبالتالي إنّ وقفاً لإطلاق النار سيكون مطبقاً على جانب واحد فقط. نقض الاتفاق في طرابلس بعد المحادثات الأخيرة التي جرت بين حفتر والسراج في أبو ظبي، تم الإعلان عن اتفاق على إجراء انتخابات وطنية والتشارك في السلطة. وفي تغريدة على تويتر، أشارت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إلى أن الرجلين وافقا على "الحاجة إلى إنهاء المراحل الانتقالية في ليبيا عبر إجراء انتخابات عامة". وأضافت البعثة: "لقد وافقا أيضاً على سبل للحفاظ على الاستقرار في البلاد وتوحيد مؤسساتها". لكن بعد مغادرة الاجتماع، عاد السراج إلى طرابلس وأجرى نقاشات مع شركائه الإخوان المسلمين. بعدها، تمت إطاحة الاتفاق على يد القوى الإسلاموية في حكومة الوفاق. شرط أي محادثات ناجحة وفقاً لتقارير إعلامية ليبية، أجرى الفرع الإخواني في ليبيا اجتماعاً في قطر وقد حضره المفتي الصادق الغرياني ورجل الدين علي الصلابي وقادة إسلامويون آخرون لمناقشة الوضع في ليبيا وللانتهاء من صياغة اقتراح كي يوضع أمام المؤتمر الوطني. يتضمن الاقتراح الذي أعلن عنه مؤخراً لواء الحلبوص في مدينة مصراتة الغربية التي تشكل مقراً للإخوان، عشر نقاط. وكان أهمها أنّ القرارات التي يتبناها المؤتمر الوطني يجب أن تلغي القرارات التي اتخذتها السلطات الحالية. يعني هذا ضمناً أنّ المؤتمر سيحل محل البرلمان. ويؤكد هانسون أنّه حتى يتم إلغاء الميليشيات المتطرفة وسحب السلاح منها، لن يكون بإمكان المفاوضات أن تؤدي إلى الاستقرار أو الانتخابات أو السلام في ليبيا. ويجب أن تكون هذه الأهداف شرطاً لأي محادثات حول مسار يؤدي إلى ليبيا أكثر أماناً.