آخر الأخبار
ثقافة

رحيل الأزكي.. مكتشف الديناصور السوري

  • رحيل الأزكي.. مكتشف الديناصور السوري
تاريخ النشر : Tue, 28 May 2019 14:47:30 | عدد المشاهدات: 205

فقدت سوريا أخيراً أحد أبرز رموزها العلمية والأكاديمية، إذ رحل أول مكتشف للديناصور السوري، الباحث الجيولوجي والفلكي والكاتب فواز الأزكي، مساء السبت الماضي، مخلفاً إرثاً متفرداً، حيث سعى بجهد حثيث حتى آخر أيامه لترك بصمته الخاصة للأجيال المقبلة. وترك الأزكي إرثاً حافلاً، وهو الأستاذ في جامعة تشرين في اللاذقية، بين الأبحاث والدراسات والمكتشفات، وله بصمات علمية قيمة في مجال الجيولوجيا على مستوى سوريا والشرق الأوسط، وحتى عالمياً إذ درَّس في جامعات بريطانية، ونشر أبحاثه. سيارة قديمة ومتحف ومن أبرز ما ارتبط به اسم الأزكي، تحويله لبيته إلى متحف جيولوجي كان الأول في سوريا، قبل أن يؤسس أول مرصد فلكي في مدينته اللاذقية، وكونه مؤلف أول موسوعة جيولوجية عربية، واشتهر ببذل كل ما يملك وانفاق جل ماله الخاص في صالح العلم ويضع خبراته وجهوده للجميع، حيث كان المتحف مثلاً ما استنفذ مدخراته ويقود سيارة قديمة، وكان يجيب المتعجبين ممن عاصروه أنه لا يرغب إلا أن ينفق المال في المكان الذي لن يذهب فيه سدى، وليستفيد منه الجميع. ورقة عمرها 8 ملايين عام وشكل شغف الراحل بالمستحاثات هاجساً لتطوير اهتماماته أثمرت وبأدوات الجيولوجي البسيطة عن اكتشاف الديناصور السوري في العام 2001، حيث اكتشف جنين الديناصور في قرية العامود في صلنفة وبيضة الديناصور في قرية بسمالخ بريف منطقة جبلة إضافة الى اكتشاف وجمع العديد من نماذج المستحاثات. وجمع في متحفه الذي كان الدخول له مجانياً منذ افتتاحه 2002، أهم المكتشفات والمستحاثات التي تعود لملايين السنين، إضافة إلى أقدم خريطة جيولوجية لسورية ومجسمات لديناصورات، وأبرزها مستحاثة الديناصور السوري، فيما تعتبر ورقة الشجر المنطبعة على صخرة سورية عمرها 8 ملايين عام، أبرز وأندر القطع في العالم، وإيماناً من الراحل بأهمية البحث العلمي أوصى بعدم استثمار متحفه مادياً وتسخيره للعمل العلمي البحت. نجوم كما أنشأ الراحل في منزله أول مرصد فلكي باللاذقية يحتوي على أربعة تلسكوبات متطورة لمراقبة حركة النجوم والكواكب، ومن أهم مؤلفاته موسوعة جيولوجية عربية في العام 2001. وحصل الأزكي على شهادة الدكتوراه من جامعة بوخارست عام 1991 في قسم الهيدروجيوفيزياء وعمل مدرسا بجامعة تشرين لمادة الجيولوجيا الهندسية وله العديد من الأبحاث والدراسات وأوراق العمل التي قدمها في مؤتمرات دولية كما حاز العديد من الجوائز، منها جائزة سابا للجيوفيزياء وميدالية العلوم، ونظراً لأبحاثه واهتماماته انتخب رئيساً لمؤتمر التنوع "الجو حيوي" في رومانيا. رسالة إلى الرفيقة وكتب عن نفسه مطلع نوفمبر 2018، ما يلخص أبرز منجزاته وإن لم يكن جُلّها، على حسابه على فيسبوك في رسالة لزوجته التالي: "إلى صديقتي الزوجة الدكتورة عفاف سليمان.. بمناسبة اقتراب عمر مشوارنا المشترك من خمس قرن.. منذ أربعين عاماً.. وفي طفولتي في المرحلة الابتدائية كتبتً خاطرة على دفتري ما زلتُ أحتفظ بها حتى الآن: (ينقسم عالمنا الإنساني إلى عالمين: عالم لا يستطيع أن يقدم شيئاً إلى الكون مقابل الأوكسجين الذي يستهلكه سوى الاستخلاف، ومن واجب من ينتمي إلى هذا العالم أن يتزوج باكراً كي يستخلف أكبر عدد من الأبناء حرصاً على الحفاظ على النوع البشري.. و عالم آخر يستطيع أن يقدم إبداعات أخرى كالعلم والفن والأدب والموسيقا تساهم في تطور المجتمع الإنساني، وعليه أن يكرس وقته وعمره لإبداعاته، و قد يعيق الزواج والاستخلاف تلك الابداعات، لذا من واجبه أن لا يتزوج). لكني تزوجت.. وبعد خمس قرن من زواجنا يا صديقتي الزوجة أقول لكِ: أعتذر عن خاطرتي التي كتبتها من أربعين عاماً.. و أعلن بطلانها... لأنه بوجودك معي ازداد عطائي، بل و إبداعاتي (إن صح التعبير). - 1997 ألفتُ رواية أيام الثلج الأحمر - 1998 ألفتُ كتاب الزلازل - 1999 ألفتُ كتاب كسوف الشمس وخسوف القمر - 2001 كنتُ المكتشف الاول للديناصور السوري - 2002 حولتُ بيتي إلى أول متحف جيولوجي في سوريا - 2003 ألفتُ أول موسوعة جيولوجية عربية - 2004 أسستُ أول مرصد فلكي في اللاذقية - 2005 ألفتُ كتاب جيولوجيا الحقل - 2006 ألفتُ كتاب المسح الجيولوجي - 2007 ألفتُ كتاب الاستشعار عن بعد - 2008 ألفتُ كتاب الجيومورفولوجيا - 2009 ألفتُ كتاب رواية ينطق الحجر - 2010 ألفتُ رواية ثمر الصفصاف - 2011-2012 بحث دراسة حوض السن - 2013 بحث تلوث نبع السن - 2014 ألفتُ كتاب المعالجة الرقمية - 2015 أصبحتُ استاذاً زائراَ في جامعات بريطانيا - 2016 حصلتُ على شهادة الزمالة البريطانية في الجيولوجيا - 2017 أصبحتُ عضو اتحاد الكتاب العرب "شكراً لرفاقيتك الرائعة في درب معاناتي، لولاكِ لتلكأتُ في مسيري".