آخر الأخبار
تقارير

معركة طرابلس.. حرب منهكة ولكن ضرورية ضد الإرهاب

  • معركة طرابلس.. حرب منهكة ولكن ضرورية ضد الإرهاب
تاريخ النشر : Mon, 27 May 2019 11:20:11 | عدد المشاهدات: 129

شن الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر هجوماً في 4 أبريل (نيسان) على العاصمة طرابلس، مستهدفاً الميليشيات والإرهابيين المتحصنين في المدينة، لتطهيرها واستعادة هيبة الدولة. ورغم المطالبات الدولية بوقف العمليات المسلحة في العاصمة طرابلس والعودة للحل السياسي تبقى الحلول هشة خاصة في ظل استمرار وجود الميليشيات هناك، وعزم حفتر على مواصلة المعركة حتى النهاية، إذ أكد في حوار مع صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" الفرنسية أمس الأحد، أن "العودة إلى السياسة مرهون بالقضاء على الميليشيات. المشكلة في طرابلس أمنية. وطالما استمر وجود المجموعات الإرهابية فيها، لا يمكن أن تحل". ويضيف حفتر للصحيفة، أن الحرب شنت على طرابلس بعد فشل 6 جولات من المفاوضات مع حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، مؤكداً أن "رئيس الحكومة فايز السراج غير قادر على اتخاذ القرارات لأنه يخضع لسيطرة الميليشيات". وقال حفتر، "في الجولة الأخيرة من المفاوضات، أدركت تماماً أن السراج ليس هو الذي يقرر"، مشدداً على أن الحل السياسي هو الهدف، بعد القضاء على الميليشيات. موجهاً انتقاداته لتركيا وقطر لإرسالهما أسلحة إلى قوات السراج. والأربعاء الماضي، أبلغ المشير حفتر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بأن "الشروط لم تكتمل بعد لإقرار وقف لإطلاق النار حول العاصمة طرابلس"، معتبراً أنه سيكون من الضروري استئناف الحوار السياسي للخروج من الأزمة. يبقى الخيار العسكري هو الحل الوحيد في ظل سعي خصوم حفتر لتقسيم ليبيا، وتأجيج الصراع، ويؤكد حفتر، في الحوار مع الصحيفة الفرنسية، أن "تقسيم ليبيا ربما هذا ما يريده خصومنا، ربما هذا ما يبتغيه المبعوث الأممي أيضاً"، متوعداً بإفشال تلك المخططات طالما بقي على قيد الحياة. انعدام الثقة ويؤكد مصدر لصحيفة "لانوفال تريبيون" الفرنسية، أن ليبيا اليوم ضحية النزاعات الكبرى، وأن نهاية النزاع غير واردة بسبب انعدام الثقة بين الأطراف الليبية، الذي أصبح أقوى من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن الظروف غير مواتية حتى الآن لوضع حد للعمليات العسكرية. ويبتعد الحل السياسي أكثر، مع استمرار فوضى الميليشيات التي ترفض السلام، ويؤكد حفتر، أنه "ليس بإمكاني التفاوض مع ممثلي الميليشيات الذين لا علاقة لهم بالسلام". ونقلت صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية عن الباحث في الشأن المغاربي جليل الحرشاوي، أن "شروط وقف إطلاق النار في طرابلس غير متحققة الآن في ظل عدم وفاء الأطراف بها، وغياب أطراف حكومة الوفاق عن طاولة المفاوضات، لأنها خاضعة للميليشيات". خسائر مدنية ومع مرور قرابة شهرين على انطلاق معركة طرابلس، تستمر دعوات المجتمع الدولي إلى وقف فوري لإطلاق النار، خاصةً مع سقوط قرابة 510 قتيل في المعارك الدائرة، وإصابة 2467 شخصاً، ونزوح أكثر من 80 ألف شخص من مناطق الاشتباكات حسب الأمم المتحدة. تحذيرات وقال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة إن "العنف في ضواحي العاصمة طرابلس مجرد البداية لحرب طويلة ودامية على الشواطئ الجنوبية للبحر المتوسط، وهو ما سيعرض أمن جيران ليبيا المباشرين للخطر، ومنطقة البحر المتوسط أيضاً بشكل أوسع". أزمة مصرفية كما انعكست تأثير الحرب في ليبيا على اقتصاد البلاد، وتؤكد مجموعة "الأزمات الدولية" في تقرير نشرته الثلاثاء الماضي، أن الأزمة المصرفية في ليبيا قد بلغت ذروتها في الوقت الذي تحاول فيه قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر السيطرة على العاصمة طرابلس. وقدمت المجموعة اقتراحات لحل الأزمة قائلة، إنه بالإضافة إلى وقف إطلاق النار، على الأطراف المتحاربة في ليبيا على الأقل التوصل إلى اتفاق لتوحيد العمليات المصرفية التجارية في الشرق، والعمل على إعادة توحيد البنك المركزي. وعلى الشركاء الأجانب لليبيا تقديم مشورة الخبراء وتحديد أولويات حل الأزمة المالية في المفاوضات.