آخر الأخبار
تقارير

صناعة الأكاذيب الإيرانية على انترنت

  • صناعة الأكاذيب الإيرانية على انترنت
تاريخ النشر : Mon, 27 May 2019 06:59:06 | عدد المشاهدات: 141

كشفت قناة الحرة اعتماد إيران المتنامي على الأخبار الكاذبة عن طريق حسابات ومعرفات مزيفة. وحسب تقرير الحرة أمس الأحد، خلص العديد من التحقيقات والدراسات، إلى دعم طهران شبكات تنتحل صفة وسائل إعلام شهيرة، واستخدام حسابات مزورة على تويتر لنشر أخبار مفبركة ومقالات غير صحيحة. وقال التقرير، " في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، استقبل المتخصص في مجال الإرهاب في دول الخليج، علي الأحمد، رسالة على تويتر من شخصية تدعى منى رحمن". وأضاف التقرير "علي اشترك مع منى في محادثة باللغة العربية ثم شاركته مقالاً من مركز بلفر التابع لكلية كيندي للإدارة في جامعة هارفارد". واحتوى المقال اقتباساً منسوب لمدير الموساد السابق تامير باردو يزعم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أقال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان لأنه عميل روسي. وهذه المزاعم إن كانت صحيحة كان من المتوقع أن تتسبب في توتر العلاقات بين روسيا وإسرائيل بشكل كبير. وتابع التقرير "بدا المقال أصلياً حتى وإن كان الادعاء مروعاً، إذ كانت الألوان والشكل الظاهري للموقع وشعاره وإخراجه متطابقا مع الموقع الأصلي لمركز بلفر، لكن الأحمد، الذي كان هدفا لحملة تصيد معلومات أخيراً من قبل قراصنة ينتحلون شخصيات صحافيين حقيقيين، شك في الأمر". ونجح الأحمد في كشف الأخطاء المطبعية والنحوية، ولاحظ أن عنوان الموقع URL مشبوه، إذ تحول النطاق فيه إلى "دوت نت net." من "دوت أورغ org." كما هو في الموقع الإلكتروني الحقيقي للمركز"، إلى جانب كشفه مواقف منى رحمن السياسية من السعودية ودول الخليج الأخرى. وأضاف التقرير: أن "سلوك منى المثير، جعل الأحمد يبلغ الباحثين في مركز سيتيزن لاب التابع لجامعة تورنتو في كندا، بملاحظاته حول هذه الشخصية مؤكداً لهم أن محادثته معها كانت مليئة بأخطاء اللغة العربية واستخدامها غير المقصود للحرف الفارسي چ". وقال الباحثين في "سيتزن لاب" الذين تتبعوا القصة، أن "منى رحمن" لم تكن الشخصية الوهمية الوحيدة، وكشفت أن مجموعة "متحالفة مع إيران"، انتحلت صفة وسائل إعلام باستخدام مواقع مقلدة لـ"نشر أكاذيب وتضخيم روايات ضد السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل". ومن بين المستهدفين أيضاً بنفس الخبر الصحافيتان الإسرائيليتان في "جيروزاليم بوست" لاهاف هاركوف، وإيمي سبيرو، من قبل شخصية وهمية تدعى "بينا ميلمد"، التي تبين أن صورتها مسروقة من حساب مديرة في وكالة عقارات تركية، عندما فضحت سبيرو الشخصية الوهمية "ميلمد" ونشرت صورًا لمحادثاتهما، غيرت الأخيرة اسم حسابها إلى "ليكرز بلا حدود" تسريبات بلا حدود، وفق التقرير. وقال الباحثون في دراسة مطولة، إن "المجموعة التي أطلقوا عليها "إندلس ماي فلاي، ذباب مايو الذي لا ينتهي" تستخدم هويات مزورة لتضخيم الروايات عبر إطلاق تغريدات أو إرسال الروابط لآخرين". وأعطى الباحثون مثالاً على ذلك قصة نشرتها وكالة رويترز في 2017 مستقاة من رواية ملفقة قيل إنها نشرت في صحيفة "ذا لوكال" السويسرية. واستخدمت صحف "غلوبال نيوز" و"جيروزالم بوست" وغيرها قصة وكالة رويترز التي عادت وحذفتها. وحسب التقرير، تعمد مجموعة "إندلس ماي فلاي" عادةً إلى حذف مقالتها الأصلية المزيفة بعيد نشرها لإخفاء أثرها، لكن الإحالات إلى المحتوى الخاطئ غالباً ما تبقى على الإنترنت. ونشرت المجموعة 135 رواية مزيفة وأوجدت 72 اسم نطاق مشابهاً لوسائل إعلام مشهورة باستخدام أخطاء إملائية شائعة في أسماء المواقع، مثل ذا غاراديان بدل ذا غارديان. وقال معدّو التقرير إنه "لا يمكنهم أن يثبتوا بشكل قاطع" وقوف إيران وراء الحملة، لكنهم خلصوا في إلى أن "إيران أو جهة متحالفة معها" هي الفاعلة "المرجحة"، مشيرين إلى أن الروايات تتطابق مع مصالح إيران وخطابها السياسي.