آخر الأخبار
دولي

الشعبويون يتعرضون لضغوط قبل ثلاثة أيام من الانتخابات الأوروبية

  • الشعبويون يتعرضون لضغوط قبل ثلاثة أيام من الانتخابات الأوروبية
تاريخ النشر : Mon, 20 May 2019 15:17:58 | عدد المشاهدات: 85

يتعرض الشعبويون للضغط بعد فضيحة في النمسا أدت إلى استقالة زعيم اليمين المتطرف قبل بضعة أيام من الانتخابات الأوروبية، العملية الديموقراطية الأكبر في العالم بعد الانتخابات التشريعية في الهند. ويطمح اليمين المتطرف المناهض لأوروبا والمحافظون المشككون في جدوى الاتحاد الأوروبي والشعبويون، إلى إحداث اختراق في الانتخابات التي ستُجرى بين 23 و26 مايو في الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد والتي يُفترض أن تجدد البرلمان الأوروبي. إلا أنهم قد لا يحققون هذا الهدف، بعد نشر شريط فيديو الجمعة يتّهم زعيم اليمين المتطرف في النمسا هاينز-كريستيان شتراخه بأنه عرض منح عقود نمسوية عامة مقابل دعم روسي، الأمر الذي دفعه إلى الاستقالة من رئاسة حزبه وتسبب بانهيار الائتلاف الحاكم في فيينا. وكانت التوقعات قبل الفضيحة، تشير إلى احتمال وصول 173 نائباً من هذه الأحزاب مقابل 154 في البرلمان الأوروبي الحالي انتُخبوا في العام 2014، من أصل 751 نائباً. وتمثلت أولى تداعيات هذه الفضيحة بإفساد التظاهرة القومية الكبيرة التي نظّمها في ميلانو زعيم الرابطة الإيطالية ماتيو سالفيني، وإلى جانبه حليفته الرئيسية زعيمة التجمع الوطني في فرنسا مارين لوبن. وهدفهما المعلن هو جعل كتلة "أوروبا الأمم والحريات" التي تضم أصلاً "الرابطة" و"التجمع الوطني" و"حزب الحرية" النمسوي وحزب "مصلحة الفلامنك" الهولندي، ثالث كتلة في البرلمان الاوروبي، وهو موقع ينافس عليه أيضاً "تحالف الديموقراطيين والليبراليين لأجل أوروبا" الذي يمكن أن يضم النواب الفرنسيين من تيار الرئيس ايمانويل ماكرون. ويرى ماتياس جونغ الذي يترأس معهد استطلاعات ألمانيا أن "هذه الفضيحة قد تعوق تقدم الشعبويين في أوروبا". ويعتبر الخبير في حديث إلى صحيفة "تاغشبيغل" أن الناخبين المؤيدين لأوروبا قد يُدفعون إلى التصويت بهدف وضع حدّ لليمين المتطرف. ويوضح المحلل السياسي الألماني فيرنر باتزيلت أيضاً لـ"تاغشبيغل" أن مناصري الأحزاب الشعبوية "سيفكرون حالياً مرتين إذا كانوا يريدون إعطاء أصواتهم لهؤلاء الناس". وتوقع باتزيلت أن تكون هناك عواقب وخيمة على حزب "البديل لألمانيا". وبالإضافة إلى الفضيحة النمسوية، أُرغمت مارين لوبن التي تواجه اتهامات من جانب خصومها الفرنسيين بأنها "حصان طروادة" لخطط الرئيسين الأمريكي والروسي الهادفة إلى إضعاف أوروبا، على نفي المعلومات بشأن أداء ستيف بانون كبير مستشاري ترامب سابقا، دوراً في في حملتها. أما بالنسبة لزعيم حزب "بريكست" البريطاني نايجل فاراج الذي يحتلّ الصدارة في استطلاعات الرأي في المملكة المتحدة، فيتعرض حالياً لوابل من الأسئلة حول مصدر أمواله. وتسأل كريستين فيرجيه من معهد جاك دولور من جهتها، "هل هذه الفضيحة قد تؤدي إلى الحد من عدد ناخبيهم؟ (...) مبدئياً هذا ليس خبراً ساراً بالنسبة إليهم لكن التبعات غير مؤكدة". وتشير أن "ذلك يُثبت في أي حال أن هناك علاقات من نوع الفساد داخل هذه الأحزاب". وشنّت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أثناء تجمعها الانتخابي الوحيد خارج ألمانيا في زغرب السبت، هجوماً مضاداً داعية المسؤولين السياسيين الأوروبيين إلى التصدي لـ"التيارات التي تريد تدمير قيمنا". وفي فرنسا، يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بكل ما بوسعه كي تربح لائحته "النهضة" أصواتاً أكثر من لائحة التجمع الوطني. وغالباً ما يرى المحللون السياسيون في الانتخابات الأوروبية فرصة لمعاقبة السلطات القائمة على المستوى الوطني، إلا أنها انتخابات اتسمت تقليدياً بنسبة امتناع كبيرة عن التصويت. منذ عملية الاقتراع الأولى في العام 1979، لم تكفّ نسبة المشاركة عن التراجع وانخفضت خلال أربعين عاماً من 62% إلى 42,61% فقط في العام 2014. ولكن مهما كانت النتائج، يُفترض أن تُعلن هذه الانتخابات نهاية تفوّق المعسكرين الكبيرين، الحزب الشعبوي الأوروبي في اليمين والاشتراكيون الديموقراطيون في اليسار. فكل معسكر منهما سيخسر ما لا يقلّ عن ثلاثين نائباً، بحسب استطلاع للرأي. لكن لا بديل منهما لتشكيل الأغلبيات الضرورية لتبني القوانين. ويعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة في 28 مايو، بعد يومين من انتهاء الانتخابات الأوروبية، لإطلاق النقاش الكبير بشأن تعيينات في خمسة مناصب: رئاسات المفوضية والمجلس والبرلمان والدائرة الدبلوماسية والمصرف المركزي الأوروبي. ويُفترض أن يتمّ تعيين امرأة واحدة على الأقل واحترام التوازن بين الدول الكبيرة والصغيرة، الشمال والجنوب، الغرب والشرق.