آخر الأخبار
عربي

حياة طبيعية في الخرطوم مع انتهاء العصيان المدني

  • حياة طبيعية في الخرطوم مع انتهاء العصيان المدني
تاريخ النشر : Wed, 12 Jun 2019 16:57:33 | عدد المشاهدات: 35

عادت مشاهد عمال النظافة وهم يكنسون الشوارع والطوابير أمام أجهزة الصرف الآلي في الخرطوم اليوم الأربعاء، بعدما أنهى المتظاهرون عصياناً مدنياً شلّ الحركة تقريباً في العاصمة السودانية مدى 3 أيام. وقال محمد آدم أثناء تنظيفه القمامة في شارع في جنوب الخرطوم، "عدنا إلى العمل وهناك الكثير من القمامة في الشوارع". وأضاف، "سيستغرق تنظيف ذلك وقتاً وجهداً كبيرين". وتراكمت القمامة في ساحات الخرطوم الرئيسية وغالبية أحيائها خلال الأيام الأخيرة جراء مشاركة الكثير من عمال النظافة في العصيان المدني الذي بدأ الأحد، ما تسبب كذلك بتسرب مياه الصرف الصحي إلى الشوارع. وأطلق قادة الحركة الاحتجاجية حملة العصيان المدني في أعقاب عملية أمنية استهدفت المتظاهرين في الثالث من يونيو (حزيران) أسفرت عن مقتل العشرات خارج مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم. والأربعاء، جابت شاحنات جمع القمامة شوارع العاصمة، وخصوصاً المناطق الراقية حيث الفنادق والسفارات. واصطف المئات خارج آلات الصرافة لساعات صباح الأربعاء. لكن لا يزال هناك نقص في النقود في المنظومة المصرفية. وقال محمود صلاح بينما انتظر في طابور أمام جهاز صرف آلي في حي بحري (شمال) الذي اعتبر معقل الحركة الاحتجاجية، "أنتظر منذ 3 ساعات الآن لسحب مبلغ ألف جنيه (21 دولاراً)". وأضاف، "منذ أشهر ونحن ننتظر بهذه الطريقة". وتشابهت المشاهد في أحياء عدة في الخرطوم حيث خرج السكان لسحب النقود وشراء الحاجيات الأساسية بعدما بدأت المتاجر بفتح أبوابها. وتحدث شهود كذلك عن طوابير طويلة أمام أجهزة الصرف الآلي في مدينة بورتسودان التي تعد مركزاً اقتصادياً مهماً بالنسبة للبلاد، وبلدات بينها مدني والأبيض والقضارف. وقال شاهد، إن سفينة غادرت الميناء في بورتسودان قرابة الساعة 09:00 (07:00 توقيت غرينيتش)، بينما يتم تحميل سفينتين أخريين بالبضاعة. وقال أحد سكان بورتسودان، إن "سوق المدينة الرئيسية مفتوح لكن هناك طوابير خارج أجهزة الصرف الآلي". واندلعت التظاهرات بداية في أنحاء السودان في ديسمبر (كانون الأول) جراء تدهور الأزمة الاقتصادية في ظل ارتفاع أسعار الأغذية بشكل كبير والنقص الحاد في النقد الأجنبي. وتفاقمت الأزمة عندما وضعت المصارف حداً أقصى لكمية النقود التي يمكن سحبها من آلات الصرف، ما أثار حفيظة السكان. ولقيت الحركة الاحتجاجية التي أدت إلى إطاحة الرئيس عمر البشير الذي حكم مدى 3 عقود في 11 أبريل (نيسان) تأييداً شعبياَ واسعاً. ورغم إنهاء العصيان المدني الأربعاء، إلا أن الكثير من السكان لزموا منازلهم خوفاً من العودة إلى عملهم في ظل الانتشار الكثيف لعناصر الأمن بما فيها "قوات الدعم السريع" التي يهابها السودانيون. ويتهم متظاهرون وشهود عناصر قوات الدعم السريع بقيادة العملية الأمنية التي استهدفت المتظاهرين في الثالث من يونيو (حزيران). وعادت محطة حافلات الخرطوم الرئيسية، التي تنقل السكان بين العاصمة ومناطق أخرى من البلاد، إلى العمل اليوم الأربعاء. وقال بائع التذاكر في المحطة جمال عمر، "لا تزال حركة الحافلات والركاب أقل من المعتاد". وأضاف، "أعتقد أن الناس سيبدأون بالعودة (إلى حياتهم الطبيعية) اعتباراً من عطلة نهاية الأسبوع. انتهى العصيان المدني اليوم، لكن معظم الناس لن يعودوا للعمل إلا بعد عطلة نهاية الأسبوع"، أي الأحد.