آخر الأخبار
كتابات

فتح وحماس: لنتناقض داخليا ولنتحد في مواجهة التحديات

  • فتح وحماس: لنتناقض داخليا ولنتحد في مواجهة التحديات
تاريخ النشر : Tue, 04 Dec 2018 19:10:37 | عدد المشاهدات: 32

صابر عارف كنت وما زلت اعتبر حركة حماس مكونا أساسيا، وجزءا رئيسيا من النسيج الوطني الفلسطيني، مع انها ما زالت خارج الاطار الوطني العام منظمة التحرير الفلسطينية ممثل الشعب الفلسطيني المعترف به وطنيا وعربيا ودوليا على ما فيه من خذلان ومصائب، واعتبرها بالشكل العام حركة مقاومة فلسطينية رغم ارتباطاتها الفكرية الاخوانية مع حركة الاخوان المسلمين العالمية التي تعمقت علاقاتهم بالغرب الامبريالي وخاصة مع الأدارات الامريكية في السنوات الاخيرة، اعتبرها كذلك لانني لا ارى في صواريخها مواسير، ولا ارى في حروب غزة الثلاث الاخيرة العاب أطفال، رغم ما بيني وبينها من خلافات فكرية ثقافية سياسية، أساسها شدة وعمق ذاتيتها للدرجة التي تدفعها كحركة فتح لرفض مبدا الشراكة والمشاركة الوطنية الحقيقية في قيادة العمل الوطني اذا تجاوزت الشراكة الشكل والديكور التجميلي، اعرف ذلك جيدا عن الحركتين، وعشته عمليا وميدانيا مع حماس من خلال تجربتي الخاصة والعامة معهم اثناء رئاستهم للحكومة الفلسطينية بعد فوزهم بانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006م . ولأن الخلافات والتناقضات الداخلية التي يجب أن يحكمها قانون،، وحدة ..تناقض ..وحدة،، وليس قانون الانقسام الدائم الذي فرضته الحركتان على الساحة شيء، والعداوة والحرب ضد الأعداء شي آخر أخطر وأعمق بما لا يقاس، فاننا وبالضرورة يجب ان نبقى صفا واحدا متراصا في مواجهة مخططات ومؤامرات الأعداء الذين يتزعمهم في هذه المرحلة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي تفوق على نتنياهو بانحيازه ودعمه المطلق لإسرائيل، والذي أعلن بوضوح وصراحة لا يخلو من الوقاحة والفجور السياسي والأخلاقي بأن مبررات الوجود الامريكي العسكري وغيره في المنطقة، لم تعد ضرورية للمصالح الوطنية الامريكية لتراجع وانتهاء أهمية النفط ، ولكننا سنبقى ويجب ان نبقى كامريكيين لحماية أمن الدولة الصهيونية . التي قال عنها في مكان ووقت أخر بانها ستكون في ورطة اذا تخلت عنها المملكة السعودية ويقصد آل سعود . يجب أن نتماسك وأن لا نسمح لأحد بان يستفرد بفصيل كحماس المستهدفة امريكيا هذه الايام بتهمة الارهاب . ففي سباق مع الزمن الترامبي وفي تناغم وتناسق عسكري وسياسي امريكي اسرائيلي موحد شهد الاسبوع الماضي تصعيدا اضافيا، حيث وافقت بالامس حكومة الاحتلال الاسرائيلي، على اقتراح رئيسها بنيامين نتنياهو تخصيص ميزانية تبلغ نحو 700 مليون شيقل لمستوطنات غلاف قطاع غزة. الذين يقفون بثبات كما قال،واصفا اياهم بانهم عنصر هام من عناصر قوتنا،. وفي الجبهة الشمالية على الحدود مع لبنان أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ بالامس حربه على ما يعتقده انفاقا لحزب الله في الداخل الفلسطيني، أنه سيضرب لبنان “بلا رحمة” في الحرب المقبلة، ” كما ذكرتت صحيفة (معاريف) الإسرائيلية، أن لبنان ستتغير ملامحه، في رد على شريط فيديو لحزب الله مترجم بالعبرية بعنوان “إن تجرأتم ستندمون”، نشره الإعلام الحربي المركزي التابع لحزب الله وجاء في فيديو التهديد، مقتطفات من خطاب سابق للأمين العام، حسن نصر الله، قال فيه: “أي اعتداء على لبنان، أي غارة جوية على لبنان، أي قصف على لبنان، سنرد عليه حتما حتما “. كما لم،، يقصر المستوطنون بالأمس بالاحتفالات الاستفزازية الاستعراضية باشعال شموع شمعدان “عيد الحانوكاة/ الأنوار” عند باب الأسباط أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك. ويرقصون ويؤدون طقوسهم الدينية ويشربون الخمر وينشدون للهكيل المزعوم، على اعتاب المسجد الأقصى، وبالتحديد في ساحة الغزالي باب الاسباط. من جانبها وعلى المستوى السياسي الدبلوماسي قررت الادارة الامريكية دفع الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس المقبل للتصويت على مشروع قرار أميركي يدين حركة حماس، لإطلاقها صواريخ على إسرائيل، في خطوة تدافع عنها بشدة سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي المتطرفه في دعمها لإسرائيل، وسيتم التصويت على النص بعدما حصلت الولايات المتحدة على دعم دول الاتحاد الأوروبي الـ28 لهذا النص الذي يدين إطلاق حماس الصواريخ على إسرائيل ويطالب بإنهاء “أعمال العنف” كون حماس مدرجة اساسا على لائحة الاتحاد الأوروبي للمجموعات المرتبطة،، بالإرهاب،،، وفي تهديد امريكي واضح للأمم المتحدة ودولها لفرض تاييد مشروع القرار الامريكي أكدت البعثة الأميركية إنه “سيتعين على كل دولة أن تقرر ما إذا كانت ستصوت مع أو ضد أنشطة حماس، و”اذا لم تستطع الأمم المتحدة التوافق على تبني هذا القرار فلن يكون هناك شيء يمكنها فعله ليتم إشراكها في محادثات سلام”. !!! . سعدت كثيرا هذه المرة، لوحدة الموقف الفلسطيني الرافض للمساعي الامريكية، وهذا ما اعلنت عنه كافة الفصائل وخاصة حركة فتح التي تمثل قطب التناقض الآخر مع حماس ومعها السلطة الفلسطينية وبدورها أشادت حركة حماس بموقف حركة فتح، وقال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحماس، بانه موقف مسؤول ويعبر عن مصلحة وطنية لشعب تحت الاحتلال”. كما ثمن أبو مرزوق جهود “مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور”، واصفا إياها بأنها ” لم تعرف الملل ولمسها العالم أجمع″. ارجو واتطلع لأن تكلل الجهود الفلسطينية بالنجاح وعدم تمرير القرار الامريكي في الامم المتحدة مع ان العرب ممثلين بجامعتهم لم يخوضوا المعركة الدبلوماسية كما يجب وكما ينبغي، ولعل القرارات الاخيرة التي اتخذت بالامم المتحدة دعما لفلسطين وبالضد من الرغبة الامريكية تمثل عنصر أمل ورجاء . كاتب فلسطيني