آخر الأخبار
تقارير

مع سريان العقوبات... تفاقم أزمة البطالة في إيران

  • مع سريان العقوبات... تفاقم أزمة البطالة في إيران
تاريخ النشر : Mon, 19 Nov 2018 19:31:17 | عدد المشاهدات: 41

لم يمض سوى أسابيع قليلة، على إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران، حتى بدأت الأخيرة في مواجهة "مرحلة المعاناة"، وبدأ الوضع الاقتصادي في البلاد بالتدهور، مع تنامي الغضب الشعبي الداخلي. وعرضت صحيفة "إيكونوميك تايمز"، تقريراً يوضح تداعيات العقوبات الأخيرة على طهران، وأثارها على الشركات الإيرانية المحلية. ويقول التقرير، إن شركة "تمنوش"، الشركة الإيرانية التي تصنع المشروبات الغازية، أغلقت خط إنتاجها بعد 16 عاماً، وسرحت عشرات العمال، وواجهت خسائر فادحة مع بداية سريان العقوبات الأمريكية، والتي أثرت على أسعار المواد الخام المستوردة. تعليق الإنتاج وفي تصريح للرئيس التنفيذي للشركة فرزاد رشيدي، قال الأخير أن "جميع عمالنا البالغ عددهم 45 باتوا الآن عاطلين عن العمل. الرجال يقودون سيارات الأجرة، والنساء أصبحن ربات البيوت". وفي مقابلات لـ"رويترز" مع العشرات من أصحاب الأعمال في إيران، تبين أن مئات الشركات علقت الإنتاج عقب العقوبات. وشهدت البلاد بالفعل اضطرابات هذا العام، حسب تقرير الصحيفة، عندما اشتبك شباب في احتجاجات ضد البطالة، وارتفاع الأسعار، مع قوات الأمن. وترجح توقعات رسمية، اشتعال الاضطرابات الداخلية مرة أخرى، لأن العقوبات ستجعل الأزمة الاقتصادية في إيران، أسوأ. مخاوف وتشير الصحيفة إلى أنه "قبل أربعة أيام من إقالته على يد البرلمان في أغسطس (آب) بسبب فشله في حماية سوق الوظائف من العقوبات، قال وزير العمل علي ربيع، إن إيران ستخسر مليون وظيفة بحلول نهاية العام، في نتيجة مباشرة للإجراءات الأمريكية". وتبلغ نسبة البطالة بالفعل 12.1%، مع عدم تمكن ثلاثة ملايين إيراني من العثور على وظائف. وحذر تقرير برلماني في سبتمبر (أيلول) الماضي، من ارتفاع معدلات البطالة الذي ربما يُهدد بدوره استقرار إيران. وقال التقرير، إنه إذا ظل معدل النمو الاقتصادي في إيران أقل من 5 % في السنوات المقبلة، فقد تصل البطالة إلى 26 %. من جهته، توقع صندوق النقد الدولي، انكماش الاقتصاد الإيراني بـ 1.5% هذا العام، وبـ 3.6% في 2019، بسبب تضاؤل عائدات النفط. المنتجون يكافحون وفي ظل العقوبات، حذر نائب الرئيس الإيراني من خطر مواجهة بلاده لخطرين رئيسيين: البطالة، وانخفاض القوة الشرائية. وقال اسحق جهانغيري: "يجب أن يكون خلق فرص العمل، أولويةً قصوى، لا يجب السماح لشركات الإنتاج بالوقوع في الركود بسبب العقوبات". لكن، وبالعودة إلى تقرير رويترز، أكد أصحاب الأعمال، أن السياسات النقدية المتناقضة للحكومة، وتقلبات سوق الصرف الأجنبي، والزيادات في أسعار المواد الخام، والقروض ذات الفائدة المرتفعة من البنوك، تجعل من المستحيل عليهم البقاء في سوق العمل. ويلفت تقرير "إيكونوميك تايمز"، إلى أن العقوبات الأمريكية، أثرت أيضاً على صناعة السيارات الإيرانية، التي شهدت طفرة بعد تعليق العقوبات قبل عامين، ووقعت عقوداً كبرى مع شركات فرنسية وألمانية. وعلقت شركة "بي إس أيه" بيجو الفرنسية لصناعة السيارات، مشروعها المشترك في إيران في يونيو (حزيران) الماضي، تفادياً للعقوبات، كما ألغت شركة "دايملر" الألمانية لتصنيع السيارات والشاحنات، خططها لتوسيع أعمالها في إيران. وفور فرض الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية على طهران في أغسطس (آب) الماضي، قال عضو مجلس إدارة جمعية صناع قطع غيار السيارات الإيرانية، مازيار بيغلو، إن "أكثر من 300 من صانع قطع غيار سيارات اضطروا إلى وقف الإنتاج، ما يهدد عشرات آلاف الوظائف في هذا القطاع". البطالة تستهدف الشباب وحسب واشنطن، فإن الضغوط الاقتصادية على طهران موجهة إلى الحكومة ووكالائها في المنطقة، وليس ضد الشعب الإيراني. لكن شباب إيران، الذين يتحملون وطأة البطالة، سيخسرون أكثر من غيرهم. تقول مريم، التي كانت تعمل مديرة العلاقات العامة في شركة استيراد المواد الغذائية، وفقدت وظيفتها الشهر الماضي: "ارتفعت الأسعار إلى حد كبير لدرجة، فقدنا العديد من العملاء، وفي النهاية قرر المدير التنفيذي تسريح الموظفين". وقالت إن الشركة أوقفت الاستيراد، وأن الموظفين الذين ما زالوا يعملون فيها قلقون من إغلاقها بعد بيع مخزونها. ووفق بيانات رسمية، تبلغ نسبة البطالة بين الشباب في إيران 25% بالفعل، ويفوق معدل البطالة بين الشباب الذين حصلوا على تعليم عالٍ في بعض أجزاء البلاد 50%.